السيد علي الطباطبائي

84

رياض المسائل

وليس مثل ذلك قدحا فيه ومنافيا لدعوى إجماع العصابة على صحة ما صحت عنه من الروايات كما ذكره جماعة ، لاحتمال رؤية المصلحة في ذلك لتشييد ما رآه وصححه بأدلة هي مستند عنده وحجة شرعية ، بعد أن رأى أن قدماء الرواة وأصحابه في تلك الأزمنة لا يقبلون منه ذلك بالمرة لنسبة ذلك إلى رأيه ، فالتجأ إلى اختراع تلك النسبة إلى زرارة إعلاء لما هو المذهب عنده والحجة ، ويكون ذلك عنده كذبا لمصلحة ، ولعل مثل ذلك عنده لا ينافي العدالة . وكيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول وإن ذهب إليه في الفقيه ( 1 ) تبعا للرضوي ( 2 ) ، وأخباره تنادي بضعفه في الأزمنة السابقة ، لدلالتها - كما مضى - على وقوع أصحاب القائل فيه في فتواه بالهدم باستيفاء العدة . * ( الثانية : يصح طلاق الحامل ) * المستبين حملها مطلقا مرة إجماعا حكاه جماعة ( 3 ) للأدلة الآتية منطوقا وفحوى ، وصاعدا أيضا مطلقا ، ولو كان * ( للسنة ) * بالمعنى الآتي * ( كما يصح للعدة ) * بالمعنى المقابل له وغيره * ( على الأشبه ) * الأشهر في المقامين ، بل عليه الإجماع في الشرائع ( 4 ) والقواعد ( 5 ) والإيضاح ( 6 ) وشرح الأول للصيمري ( 7 ) في الأخير في الجملة . وهو الحجة فيه ، كعموم الكتاب والسنة ، وخصوص الموثقات الثلاث في المقامين : في إحداها : عن رجل طلق امرأته وهي حامل ثم راجعها ثم طلقها ثم راجعها ثم طلقها الثالثة في يوم واحد تبين منه ، قال : نعم ( 8 ) .

--> ( 1 ) الفقيه 3 : 495 . ( 2 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 241 . ( 3 ) منهم السيد السند في نهاية المرام 2 : 51 . ( 4 ) الشرائع 3 : 24 . ( 5 ) القواعد 2 : 65 س 3 . ( 6 ) الإيضاح 3 : 318 . ( 7 ) غاية المرام : 131 س 18 ( مخطوط ) . ( 8 ) الوسائل 15 : 381 ، الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 6 و 8 و 10 .